الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( وللعنوي ) ( إحداث كنيسة ) ببلد العنوة   ( إن شرط ) الإحداث عند ضرب الجزية عليه أي إن سأل الإمام فأجابه لذلك ، وإلا فللعنوي مقهور لا يتأتى منه شرط ( وإلا فلا ) ، وهذا ضعيف [ ص: 204 ] والمعتمد أنه ليس له الإحداث ، ولا يمكن منه شرط أو لا ( كرم المنهدم ) تشبيه بقوله فلا ، فيمنع من الرم مطلقا شرط أو لا على المعتمد ، وأما البلد التي اختطها المسلمون كالقاهرة فلا يجوز الإحداث فيها باتفاق كما يأتي لكن ملوك مصر لضعف إيمانهم وحبهم الفاني مكنوهم من ذلك ( وللصلحي الإحداث ) شرط أو لا لكن في بلد لم يختطها المسلمون معهم   ( و ) للصلحي ( بيع عرصتها ) أي عرصة كنيسته   ( أو ) بيع ( حائط ) لها ، وأما العنوي فليس له ذلك ; لأنها وقف بالفتح ( لا ) يجوز لكل من العنوي والصلحي إحداث ( ببلد الإسلام ) ، ولو اختطها معه الكافر عنويا أو صلحيا   ( إلا لمفسدة أعظم ) من الإحداث فلا يمنع ارتكابا لأخف الضررين .

التالي السابق



الخدمات العلمية