الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( وينتقض ) عهده   ( بقتال ) عام للمسلمين يقتضي خروجه عن الذمة لا ما كان فيه ذب عن نفسه ( ومنع جزية وتمرد على الأحكام ) الشرعية  بأن يظهر عدم المبالاة ( وبغصب حرة مسلمة ) على الزنا وزنى بها بالفعل  ، ولا بد من شهود أربعة على زناه يرون المرود في المكحلة على المعتمد [ ص: 205 ] وقيل يكفي هنا اثنان ; لأن شهادتهما على نقض العهد ( وغرورها ) بإخباره إياها أنه مسلم فتزوجها ووطئها ( وتطلعه على عورات المسلمين ) يعني يطلع الحربيين على عورات المسلمين كأن يكتب لهم كتابا أو يرسل رسولا بأن المحل الفلاني للمسلمين لا حارس فيه مثلا ليأتوا منه ( وسب نبي ) مجمع على نبوته عندنا   ( بما لم يكفر به ) أي بما نقرهم عليه من كفرهم لا بما كفر به كلم يرسل إلينا أو عيسى ابن لله فإنه لا يقتل ; لأنا أقريناهم على ذلك نعم إن ظهر ذلك يوجع ضربا .

( قالوا ) أي الأشياخ في بيان ما لم يكفر به ( كليس بنبي أو لم يرسل أو لم ينزل عليه قرآن أو تقوله ) أي اختلقه من قبل نفسه ( أو عيسى خلق محمدا أو ) قال كما وقع لبعض نصارى مصر لعنه الله ( مسكين محمد يخبركم أنه في الجنة ما له لم ينفع نفسه حين أكلته الكلاب ) يريد عضته في ساقيه قال مالك حين سئل عن هذا اللعين : أرى أن يضرب عنقه ( وقتل إن لم يسلم ) ، ويتعين في السب ، وفي غصب المسلمة وغرورها ، وأما في التطلع على عورات المسلمين فيخير الإمام بين قتله ، وأسره ، وأما في قتاله فينظر فيه بالأمور الخمسة المتقدمة في الأسرى .

التالي السابق



الخدمات العلمية