الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( وإن ) ( ادعى ) الوديع ( تلفها ولم يذكر سببا ) له ( أو ذكر ) سببا ( خفيا )   ( كسرقة ) وغصب ، نعم يظهر حمله كما أفاده الأذرعي على ما إذا ادعى وقوعه في خلوة وإلا طولب ببينة عليه ( صدق بيمينه ) إجماعا ولا يلزمه بيان السبب ، نعم يلزمه الحلف له أنها تلفت بغير تفريط منه ، ولو نكل عن اليمين على السبب الخفي حلف المالك أنه لا يعلمه وغرمه البدل ، وشمل إطلاقه دعوى السرقة ما لو طلبها المالك فقال له أردها ولم يخبره بالسرقة ثم طالبه فأخبره وهو الأوجه ، وفصل العبادي فقال : إن كان يرجو وجودها فلا ضمان وإن أيس منها ضمن ، ونقله الزركشي عنه وأقره ( وإن ذكر ) سببا ( ظاهرا كحريق ) وموت ادعى وقوعه بحضرة جمع كما حمل بعضهم ذلك بحثا وإلا صدق بيمينه عليه ( فإن عرف الحريق وعمومه ) ولم يحتمل سلامة الوديعة كما قاله ابن المقري ( صدق بلا يمين ) لإغناء ظاهر الحال عنها ، نعم إن اتهم بأن احتمل سلامتها حلف وجوبا ( وإن عرف دون عمومه ) واحتمل سلامتها ( صدق بيمينه ) لاحتمال .

                                                                                                                            [ ص: 131 ] ما ادعاه ( وإن جهل طولب ببينة ) على وقوعه ( ثم يحلف على التلف به ) لاحتمال سلامتها وإنما لم يكلف على التلف بينة لكونه مما يخفى فإن نكل حلف مالكها على نفي علمه بالتلف ورجع عليه .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية