الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( ولو ) ( قال لها ولأجنبية ) أو أمة ( إحداكما طالق ) ( وقال قصدت الأجنبية ) أو الأمة ( قبل ) قوله ( في الأصح ) لتردد اللفظ بينهما فصحت إرادتهما ، والثاني لا يقبل وتطلق زوجته لأنها محل الطلاق فلا ينصرف عنها إلى الأجنبية بالقصد ، ولا يشكل ما تقرر بما لو أوصى بطبل من طبوله فإنه ينصرف للحجيج لأنهما على حد واحد إذ ذاك حيث لا نية له وهنا عند انتفاء النية ينصرف إلى زوجته ، أما إذا لم يقل ذلك فتطلق زوجته ، نعم لو كانت الأجنبية مطلقة منه أو من غيره لم ينصرف لزوجته كما بحثه الإسنوي لصدق اللفظ عليهما صدقا واحدا مع بقاء أصل الزوجية ، وكما لو أعتق عبده ثم قال له ولعبد له آخر أحدكما حر لا يعتق الآخر ، وأما إذا قال لزوجته ورجل أو دابة فلا يقبل قوله قصدت أحد هذين لأنه ليس محلا للطلاق ، ولو قال لأم زوجته ابنتك طالق ثم قال أردت ابنتها التي ليست زوجة لي صدق ، أو نساء المسلمين طوالق ولا نية له لم تطلق زوجته ، أو إن فعلت كذا فإحداكما طالق ثم فعله [ ص: 475 ] بعد موت إحداهما أو بينونتها تعين الطلاق في الباقية كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى خلافا لبعض المتأخرين بناء على أن العبرة بحالة وجود الصفة لا بحالة التعليق .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ( قوله : قبل قوله في الأصح ) بيمينه ا هـ حج ( قوله : وكما لو أعتق عبده ) أي أو أعتق غيره عبدا له إلخ وقوله كما لو أعتق عطف على قوله لصدق اللفظ ( قوله : وأما إذا قال ) أي مثلا ( قوله : فلا يقبل قوله ) قضيته أنه يدين وقياس ما مر فيما لو كان بيده عصا وقال هي طالق خلافه فليراجع ، ثم رأيت في سم أن قياس مسألة العصا عدم القبول لا ظاهرا ولا باطنا ( قوله : صدق ) أي وإن كان ثم قرينة دالة على إرادة الزوجة كأن قال ذلك بسبب مخاصمتها له في شأن زوجته أو جوابا لقولها طلق بنتي ، ويدل على ذلك [ ص: 475 ] ما يأتي في قوله ولو قال ابتداء أو بعد سؤال طلاق إلخ ( قوله تعين الطلاق في الباقية ) ولو قال أردت عند قولي إحداكما طالق التي ماتت أو بانت هل يقبل أو لا ؟ فيه نظر ، ولا يبعد القبول



                                                                                                                            حاشية المغربي

                                                                                                                            ( قوله : ولو قال لها ولأجنبية إلخ ) وجه دخول هذا كالذي بعده في الترجمة أن فيه شكا بالنسبة إلينا ( قوله : فإنه يتصرف للصحيح ) أي للفظ الصحيح بأن ينزل على الطبل الحلال ( قوله : ; لأنهما على حد واحد ) هو وجه [ ص: 475 ] عدم الإشكال




                                                                                                                            الخدمات العلمية