الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            فصل في بيان مستند الإعطاء وقدر المعطى ( من ) ( طلب زكاة ) أو لم يطلب وأريد إعطاؤه وآثر الطلب  ؛ لأنه الأغلب ( وعلم الإمام ) أو غيره ممن له ولاية [ ص: 160 ] الدفع واقتصر على ذكره ؛ لأن دخله فيها أقوى من غيره ، والمراد بالعلم غلبة الظن كما يعلم مما يأتي ( استحقاقه ) لها ( أو عدمه عمل بعلمه ) ولا يخرج على خلاف القضاء بالعلم ؛ لأن أمر الزكاة مبناه على المساهلة وليس فيها إضرار بالغير ( وإلا ) بأن لم يعلم من حاله شيئا ( فإن ) ( ادعى فقرا أو مسكنة )  وأنه غير كسوب ( لم يكلف بينة ) لعسرها ولا يحلف أيضا وإن اتهم . ولو كان جلدا قويا ، وقول الشارح وحاله يشهد بصدقه بأن كان شيخا كبيرا أو زمنا جرى على الغالب ، ومثل الزكاة فيما ذكر الوقف على الفقراء والوصية لهم ( فإن عرف له مال ) يغنيه ( وادعى تلفه كلف ) البينة ، وهو رجلان أو رجل وامرأتان ، ولو لم يكونا من أهل الخبرة الباطنة بحاله ؛ لأن الأصل بقاؤه .

                                                                                                                            أما لو كان المال قدرا لا يغنيه لم يطالب ببينة إلا على تلف ذلك المقدار ، ويعطى تمام كفايته بلا بينة ولا يمين ، والأوجه كما قاله المحب الطبري مجيء ما في الوديعة هنا من دعواه التلف بسبب ظاهر أو خفي ، وإن فرق ابن الرفعة بينهما بأن الأصل ثم عدم الضمان وهنا عدم الاستحقاق ، وجزم به الزركشي وغيره ( وكذا إن ادعى عيالا في الأصح ) يكلف بينة بذلك لسهولتها .

                                                                                                                            والثاني : لا ويقبل قوله والأوجه أن المراد بالعيال ما تلزمه مؤنتهم فغيرهم يسألون لأنفسهم أو يسأل هو لهم خلافا للسبكي .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية