الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( وتجب التسوية بين الأصناف   ) سواء أقسم المالك أم الإمام وإن كانت حاجة بعضهم أشد لانحصارهم ؛ ولأن ذلك هو مقتضى الجمع بينهم بواو التشريك .

                                                                                                                            نعم حيث استحق العامل لم يرد على أجرة مثله ، فإن زاد الثمن رد الزائد للباقي كما يأتي ، أو نقص تمم من الزكاة أو من بيت المال كما مر ، ولو نقص سهم صنف آخر عن كفايتهم وزاد سهم صنف آخر رد فاضل هذا على أولئك كما يعلم مما يأتي ووقع في تصحيح التنبيه تصحيح نقله لأولئك الصنف ، والمعتمد خلافه ( لا بين آحاد الصنف ) فلا تجب التسوية إن قسم المالك لعدم انضباط الحاجات التي من شأنها التفاوت ، نعم يستحب التساوي إن تساوت حاجاتهم ، ويفارق هذا ما قبله بأن الأصناف محصورون في ثمانية فأقل وعدد كل صنف غير محصور غالبا فسقط اعتباره ( إلا أن يقسم الإمام ) أو نائبه وهناك ما يسد مسدا لو وزع ( فيحرم عليه التفضيل مع تساوي الحاجات ) التي من شأنها التفاوت ؛ لأن عليه التعميم فكذا التسوية ؛ ولأنه نائبهم ، فلا يفاوت بينهم عند تساوي حاجاتهم ، بخلاف المالك فيهما ، وهذا ما جرى عليه الرافعي في شرحيه على التتمة وهو المعتمد ، وإن قال المصنف في الروضة .

                                                                                                                            قلت : ما في التتمة وإن كان قويا في الدليل فهو خلاف مقتضى إطلاق الجمهور استحباب التسوية وجرى عليه ابن المقري ، أما لو اختلفت الحاجات فيراعيها والمتوطنون أولى عند عدم وجوب التسوية ، وعلى ما في الكتاب تسن التسوية عند تساوي حاجاتهم ، وفارق هذا ما قبله أن الأصناف محصورون في ثمانية فأقل ، وعدد كل صنف غير محصور غالبا فسقط اعتباره وجاز التفضيل .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية