الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            [ ص: 366 ] ( فصل ) في الاختلاف في المهر والتحالف فيما سمي منه

                                                                                                                            إذا ( اختلفا ) أي الزوجان ( في قدر مهر ) مسمى وكان ما يدعيه الزوج أقل ( أو ) في ( صفته )  من نحو جنس كدنانير وحلول وقدر أجل وصحة وضدها ولا بينة لأحدهما : أو تعارضت بينتاهما ( تحالفا ) كما مر في البيع في كيفية اليمين ومن يبدأ به ، نعم يبدأ هنا بالزوج لقوة جانبه ببقاء البضع له ، وخرج بمسمى ما لو وجب مهر المثل لنحو فساد تسمية ولم يعرف لها مهر مثل واختلفا فيه فيصدق بيمينه لأنه غارم ويكون ما يدعيه أقل ، أما لو كان أكثر فتأخذ ما ادعته ويبقى الزائد في يده كمن أقر لشخص بشيء فكذبه  والأصل براءة ذمته عما زاد ( ويتحالف ) عند الاختلاف السابق أيضا ( وارثاهما ووارث واحد ) منهما ( والآخر ) لقيامه مقام مورثه ، نعم الوارث إنما يحلف في النفي على نفي العلم كلا أعلم أن مورثي نكح بألف وإنما نكح بخمسمائة ، ولا يلزم من القطع بالثاني القطع بالأول لاحتمال جريان عقدين علم أحدهما دون الآخر ، بخلاف المورث فإنه يحلف على البت مطلقا ( ثم ) بعد التحالف ( يفسخ المهر ) المسمى : أي يفسخه كلاهما أو أحدهما أو الحاكم ، وينفذ باطنا أيضا من المحق فقط لمصيره بالتحالف مجهولا ، ولا ينفسخ بالتحالف كالبيع ( ويجب مهر مثل ) وإن زاد على ما ادعته لأن التحالف يوجب رد البضع وهو متعذر فوجبت قيمته

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية