الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 22393 9754 - (22900) - (5 \ 342) عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَبِيعَةَ الْجُرَشِيِّ فَتَذَاكَرْنَا الطِّلَاءَ فِي خِلَافَةِ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ فَإِنَّا لَكَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ صَاحِبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْنَا اذْكُرُوا الطِّلَاءَ فَتَذَاكَرْنَا الطِّلَاءَ، كَذَا قَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ يَعْنِي: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ غَنْمٍ صَاحِبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ أَنَّهُ: سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَيَشْرَبَنَّ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا". وَالَّذِي حَدَّثَنِي أَصْدَقُ مِنِّي وَمِنْكَ، وَالَّذِي حَدَّثَ بِهِ أَصْدَقُ مِنْهُ وَمِنِّي وَمِنْكَ. فَقَالَ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَدَّدَهُ عَلَيْهِ ثَلَاثًا فَقَالَ الضَّحَّاكُ: أُفٍّ لَهُ مِنْ شَرَابٍ آخِرَ الدَّهْرِ. حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ: "فَتَذَاكَرْنَا الطِّلَى": - بِكَسْرِ طَاءٍ وَفَتْحِ لَامٍ -، وَظَاهِرُ نُسَخِ الْمُسْنَدِ أَنَّهُ مَقْصُورٌ، وَالَّذِي يَقْتَضِيهِ كُتُبُ الْغَرِيبِ وَاللُّغَةِ أَنَّهُ مَمْدُودٌ. فَفِي "الْمَجْمَعِ": الطِّلَاءُ - بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ -: الشَّرَابُ الْمَطْبُوخُ مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ، يُطْبَخُ حَتَّى يَذْهَبَ ثُلْثَاهُ، وَيُسَمِّيَ الْبَعْضُ الْخَمْرَ طِلَاءً، وَحَدِيثُ: "سَيَشْرَبُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا" يُرِيدُ: أَنَّهُمْ يَشْرَبُونَ النَّبِيذَ الْمُسْكِرَ الْمَطْبُوخَ، وَيُسَمُّونَهُ طِلَاءً تَحَرُّجًا مِنْ أَنْ يُسَمُّوهُ خَمْرًا. * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية