الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
21509 [ ص: 87 ] 9383 - (22014) - (5 \ 230 - 231) عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى: حدثنا مالك بن يخامر، أن معاذ بن جبل، حدثهم أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من قاتل في سبيل الله من رجل مسلم فواق ناقة، وجبت له الجنة، ومن سأل الله القتل من عند نفسه صادقا ثم مات أو قتل فله أجر شهيد، ومن جرح جرحا في سبيل الله أو نكب نكبة، فإنها تجيء يوم القيامة كأغذ ما كانت، لونها كالزعفران وريحها كالمسك، ومن جرح جرحا في سبيل الله، فعليه طابع الشهداء " قال أبي: وقال حجاج، وروح: كأغذ. وقال عبد الرزاق: كأغر " وهذا الصواب إن شاء الله "

التالي السابق


* قوله: "فواق ناقة": - بضم الفاء وفتحها -: قدر ما بين الحلبتين من الراحة؛ لأنها تحلب، ثم تترك سويعة ترضع الفصيل لتدر، ثم تحلب، وقيل: ما بين جر الضرع إلى جره مرة أخرى، ونصبه على الظرف بتقدير: وقت فواق ناقة، أي: وقتا مقدرا بذلك، أو على إجرائه مجرى المصدر، أي: قتالا قليلا.

* "من عند نفسه ": من إخلاص قلبه صدقا.

* "ثم مات ": كيفما كان، ولو على فراشه.

* "جرح ": - على بناء المفعول - وكذا "نكب ".

* وقوله: "نكبة": - بفتح النون - مثل العثرة تدمى الرجل فيها.

* "كأغذ": - بإعجام الغين وتشديد الذال المعجمة -؛ من غذ العرق يغذ - بكسر الغين -: إذا سال ولم ينقطع.

* "طابع ": - بفتح الباء وكسرها -: الخاتم يختم به على الشيء.

* * *




الخدمات العلمية