الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
وإذا وكل رجلا بالخصومة ، ثم ولي الوكيل القضاء لم يجز قضاؤه في ذلك ; لأنه فيما يدعيه لنفسه لا يكون قاضيا ، فكذلك فيما هو وكيل فيه ; لأن حق القبض يثبت له فلو أراد أن يجعل مكانه وكيلا آخر لم يجز أيضا ; لأن الموكل ما رضي بتوكيل غيره ولكنه لو عزل عن القضاء كانت وكالته على حالها ، لأن نفاذ القضاء لا ينافي الوكالة ، وإن كان يمنعه من القضاء بها ، كما لا ينافي أصل حقوقه ، وإن كان هو ممنوعا من [ ص: 29 ] القضاء بها ، ألا ترى أنه لو وكل وهو قاض كان التوكيل صحيحا وكان وكيلا ، حتى إذا عزل كان وكيلا فإذا كان اقتران القضاء بالوكالة لا يمنع ثبوتها ، فطريانه لا يرفعها وكان بطريق الأولى .

التالي السابق


الخدمات العلمية