الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
قال وإذا دفع لرجل ألف درهم وقال ادفعها إلى فلان قضاء عني فدفع الوكيل غيرها واحتبسها عنده كان القياس أن [ ص: 77 ] يدفع الألف التي احتبست عنده إلى الموكل ويكون متطوعا فيما أمره لأن أمره بالدفع كان مقيدا بالمال المدفوع ففي دفع مال الآمر هو كأجنبي آخر فيكون متبرعا في القضاء بمال نفسه لدين الغير ويرد على المطلوب ماله لأنه ملكه دفعه إليه لمقصوده وقد استغنى عنه ، وجه الاستحسان أن مقصود الآمر أن يحصل البراءة لنفسه ولا فرق في هذا المقصود بين الألف المدفوعة إلى الوكيل وبين مثلها من مال الوكيل والتقييد إذا لم يكن مقيدا لا يعتبر ثم الوكيل قد يبتلى بهذا بأن يجد الطالب في موضع وليس معه مال المطلوب فيحتاج إلى أن يدفع مثله من مال نفسه ليرجع به في المدفوع إليه وقد بينا أن هذا توكيل بالمبادلة من وجه وهذا القدر يصح من الوكيل بالمبادلة ولا يكون هو متبرعا فيما يدفع على ما سبق بيانه

التالي السابق


الخدمات العلمية