الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
م56 - واختلفوا: فيما إذا صاح بصبي أو معتوه، وهو على سطح أو حائط فوقع فمات، أو ذهب عقل الصبي أو اعتقل البالغ فصاح به فسقط، أو بعث الإمام إلى امرأة يستدعيها إلى مجلس الحكم فأجهضت جنينا فزعا أو زال عقلها.

فقال أبو حنيفة: لا ضمان في شيء من ذلك على أحد جملة.

[ ص: 210 ] وقال الشافعي: الدية في ذلك كله على العاقلة إلا في حق البالغ فإنه لا ضمان على العاقلة فيه.

ومن أصحابه من أوجب الضمان فيه أيضا، وهو ابن أبي هريرة.

وقال أحمد: الدية في ذلك كله على العاقلة وعلى الإمام حق المستدعاة.

وقال مالك: الدية في ذلك كله على العاقلة ما عدا المرأة فإنه لا دية فيها على أحد.

التالي السابق


الخدمات العلمية