الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
الثانية : لو وطئ بشبهة أو زنا ، لم يجز في العدة نكاح أختها ، ولا يطؤها إن كانت زوجته . نص عليه . على الصحيح من المذهب . وفي جواز وطء أربع غيرها والعقد عليهن وجهان . وأطلقهما في الفروع ، والمحرر ، والرعاية الصغرى ، والحاوي ، والرعاية الكبرى في موضع .

إحداهما : لا يجوز . وهو صحيح . اختاره أبو بكر في الخلاف ، وأبو الخطاب في الانتصار ، وابن عقيل . وقدمه في المغني ، والشرح ، والزركشي . واختاره .

والوجه الثاني : يجوز . جزم به في المستوعب . وقدمه في الرعاية في مكان آخر . وهو احتمال في المغني ، والشرح في المسألتين . وقال القاضي في التعليق : يمنع من وطء الأربع حتى يستظهر بالزانية حمل . واستبعده المجد . قال في القاعدة التاسعة بعد المائة : وهو كما قال المجد ; لأن التحريم هنا لأجل الجمع بين خمس . فيكفي فيه أن يمسك عن واحدة منهن حتى يستبرئ . وصرح به صاحب الترغيب . [ ص: 134 ] ويأتي في نكاح الكفار : لو أسلم على أكثر من أربع نسوة ، فاختار أربعا : هل يعتزل المختارات حتى تنقضي عدة المفارقات أم لا ؟

التالي السابق


الخدمات العلمية