الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإن أسلم كافر ، وتحته أكثر من أربع نسوة ، فأسلمن معه : اختار منهن أربعا . وفارق سائرهن ) . إن كان مكلفا اختار . وإن كان صغيرا : لم يصح اختياره . والصحيح من المذهب : لا يختار له الولي . ويقف الأمر حتى يبلغ . قاله الأصحاب ; لأنه راجع إلى الشهوة والإرادة . واختارالشيخ تقي الدين رحمه الله : أن وليه يقوم مقامه في التعيين ، وضعف الوقف . وخرج بعض الأصحاب صحة اختيار الأب منهن وفسخه ، على صحة طلاقه عليه . قال في الرعاية الكبرى ، قلت : فإن قلنا : يصح طلاق والده عليه . صح اختياره له ، وإلا فلا . [ ص: 218 ] فعلى المذهب : يوقف الأمر حتى يبلغ فيختار . على الصحيح . قاله القاضي في الجامع وجزم به في المغني ، والشرح . وقال القاضي في المجرد : يوقف الأمر حتى يبلغ عشر سنين ، فيختار . وأطلقهما في المستوعب ، والرعاية الكبرى . وقال : قلت : إن صح إسلامه بنفسه ، صح اختياره وإلا فلا . وقال ابن عقيل : يوقف الأمر حتى يراهق ، ويبلغ أربع عشر سنة فيختار .

التالي السابق


الخدمات العلمية