الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 486 ] قوله ( وإن قال " أنا منك بائن " أو " حرام " فهل هو كناية أو لا ؟ على وجهين ) . ( و ) كذا قوله ( أنا منك بريء ) . وأطلقهما في الهداية ، والمستوعب ، والمغني ، والشرح ، والفروع ، وشرح ابن منجا ، وابن رزين .

أحدهما : هو لغو . صححه في التصحيح . وجزم به في الوجيز . وقدمه في الرعاية . في قوله " أنا منك بريء " .

والوجه الثاني : هو كناية . صححه في المذهب ، ومسبوك الذهب . وقدمه في الرعاية الصغرى ، في الجميع . وقدمه في الكبرى ، والحاوي الصغير ، في الأولتين . وأصل الخلاف في ذلك : أن الإمام أحمد رحمه الله : سئل عن ذلك ، فتوقف .

فائدة :

لو أسقط لفظ " منك " فقال " أنا بائن " أو " حرام " فخرج المصنف والشارح من كلام القاضي فيها وجهين : هل هما كناية ، أو لغو ؟ . قال في الفروع : وكذا مع حذفه " منك " بالنية في احتمال . ذكره في الانتصار . انتهى .

قلت : ظاهر كلام الأصحاب : أنه لغو .

التالي السابق


الخدمات العلمية