الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( أو علق ابتداءه على شرط . كقوله : زوجتك إذا جاء رأس الشهر ، أو إن رضيت أمها ) . الصحيح من المذهب : بطلان العقد في ذلك وشبهه .

قال في الفروع : إذا علق ابتداءه على شرط : فسد العقد ، على الأصح كالشرط . وصححه المصنف ، والشارح . وجزم به في الوجيز ، وغيره . قال في المحرر ، وغيره : ولا يصح تعليقه على شرط مستقبل . وقدمه في الرعايتين ، والحاوي الصغير ، والفائق ، وغيرهم . وعنه : العقد صحيح . وبعدها القاضي ، وأبو الخطاب . قال الشيخ تقي الدين رحمه الله : ذكر القاضي وغيره روايتين . والأنص من كلامه : جوازه . قال ابن رجب : ورواية الصحة أقوى . قال في الفائق : ولا يصح تعليقه على شرط مستقبل . وعنه : يصح . نصره شيخنا . وهو المختار . انتهى .

قال الشيخ تقي الدين رحمه الله : قوله في المحرر " ولا يصح تعليقه بشرط مستقبل " أظن قصد بذلك الاحتراز عن تعليقه بمشيئة الله تعالى . ودخل في [ ص: 165 ] ذلك قوله : إذا قال " زوجتك هذا المولود إن كان أنثى " أو " زوجتك بنتي إن كانت انقضت عدتها " أو " إن لم تكن زوجت " ونحو ذلك من الشروط الحاضرة والماضية . وكذلك ذكر الجد الأعلى : أنه لا يجوز تعليقه على شرط مستقبل . ولم أرها لغيرهما . انتهى . وتقدم كلام ابن رجب في قواعده في أول " باب أركان النكاح " فليراجع .

التالي السابق


الخدمات العلمية