الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( فإن كان معينا كالعبد ، والدار فلها التصرف فيه ، ونماؤه لها . وزكاته ، ونقصه ، وضمانه عليها ، إلا أن يمنعها قبضه ، فيكون ضمانه عليه ) . وهذا المذهب . وجزم به في الوجيز ، وغيره . وقدمه في المغني ، والشرح ، وشرح ابن منجا وقال : هذا المذهب وغيرهم . وعنه فيمن تزوج على عبد ففقئت عينه إن كانت قد قبضته فهو لها ، وإلا فهو للزوج . فعلى هذا : لا يدخل في ضمانها إلا بقبضه . [ ص: 262 ] قال في المحرر وغيره : ومن شرط تصرفها فيه ، ودخوله في ضمانه : قبضه ، إلا المتميز . فإنه على روايتين ، كما بيناه في البيع . وقال في الفروع : وتقدم الضمان والتصرف في البيع . قوله ( وإن كان غير معين ، كقفيز من صبرة : لم يدخل في ضمانها ، ولم تملك التصرف فيه إلا بقبضه كالمبيع ) . قاله الأصحاب . وتقدم الخلاف في ذلك . والصحيح من المذهب ، وما يحصل به القبض في آخر باب خيار البيع . فإن هذا مثله عند الأصحاب . وذكر القاضي في موضع من كلامه : أن ما لم ينتقض العقد بهلاكه كالمهر وعوض الخلع يجوز التصرف فيه قبل قبضه .

التالي السابق


الخدمات العلمية