الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( فإن دعاه اثنان : أجاب أسبقهما ) . وهذا بلا خلاف أعلمه . لكن هل السبق بالقول وهو الصواب أو بقرب الباب ؟ فيه وجهان . قال في الفروع : وحكي ، هل السبق بالقول أو بالباب ؟ فيه وجهان . انتهى .

قلت : ظاهر كلام الأصحاب : أن السبق بالقول . وهو كالصريح في كلام المصنف ، وغيره . خصوصا : المغني ، والشرح . فإن استويا في السبق : فقطع المصنف هنا بتقديم الأدين . ثم الأقرب جوارا . وقاله في الهداية ، والمذهب ، ومسبوك الذهب ، والمستوعب ، والهادي . وقال في الخلاصة ، والكافي ، ونهاية ابن رزين : فإن استويا : أجاب أقربهما بابا . زاد في الخلاصة : ويقدم إجابة الفقير منهما . وزاد في الكافي : فإن استويا أجاب أقربهما رحما ، فإن استويا : أجاب أدينهما ، فإن استويا : أقرع بينهما . وكذا قال في المغني ، والشرح . [ ص: 335 ] وقال في المحرر : ومن دعاه اثنان : قدم أسبقهما . ثم إن أتيا معا : قدم أدينهما . ثم أقربهما رحما . ثم جوارا . ثم بالقرعة . وجزم به في النظم ، والوجيز ، والحاوي الصغير ، وتذكرة ابن عبدوس ، وغيرهم . وقدمه في الرعايتين . وقال في تجريد العناية : ويقدم أسبق . ثم أدين . ثم أقرب جوارا . ثم رحما . وقيل : عكسه . ثم قارع . وقال في الفصول : يقدم السابق . فإن لم يسبق أحدهما الآخر ، فقال أصحابنا : ينظر أقربهما دارا ، فيقدم في الإجابة . وقيل : الأدين بعد الأقرب جوارا . وقال في البلغة : فإن جاءا معا : أجاب أقربهما جوارا . فإن استويا : قدم أدينهما .

التالي السابق


الخدمات العلمية