الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                16184 ( أخبرنا ) أبو علي الروذباري ، أنبأ أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ( ح وأخبرنا ) أبو الحسن : علي بن محمد المقري ، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن يعقوب ، قالا : ثنا محمد بن كثير ، أنبأ سفيان ، عن أبيه ، عن ابن أبي نعم ، عن أبي سعيد الخدري قال : بعث علي - رضي الله عنه - إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بذهيبة في تربتها ، فقسمها بين أربعة : بين الأقرع بن حابس الحنظلي ، ثم المجاشعي ، وبين عيينة بن بدر الفزاري ، وبين زيد الخيل الطائي ، ثم أحد بني نبهان ، وبين علقمة بن علاثة العامري ، ثم أحد بني كلاب ، قال : فغضبت قريش والأنصار وقالت : يعطي صناديد أهل نجد ويدعنا . فقال : " إنما أتألفهم " . قال : فأقبل رجل غائر العينين ، مشرف الوجنتين ، ناتئ الجبين ، كث اللحية محلوق قال : اتق الله يا محمد . فقال : " من يطع الله إذا عصيته ، أيأمنني الله على أهل الأرض ولا تأمنوني " . قال : فسأل رجل قتله - أحسبه خالد بن الوليد - قال : فمنعه ، قال : فلما ولى قال : " إن من ضئضئ هذا ، أو في عقب هذا قوما يقرءون القرآن ، لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية ، يقتلون أهل الإسلام ، ويدعون عبدة [ ص: 170 ] الأوثان ، لئن أنا أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد " رواه البخاري في الصحيح ، عن محمد بن كثير . وأخرجه مسلم من وجه آخر ، عن سعيد بن مسروق .

                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                الخدمات العلمية