الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ ، فِي رَبِيعٍ الْآخِرِ ، اصْطَلَحَ قَرْغَوَيْهِ ، غُلَامُ سَيْفِ الدَّوْلَةِ بْنِ حَمْدَانَ ، وَأَبُو الْمَعَالِي بْنُ سَيْفِ الدَّوْلَةِ ، وَخُطِبَ لِأَبِي الْمَعَالِي بِحَلَبَ ، وَكَانَ بِحِمْصَ ، وَخَطَبَ هُوَ وَقَرْغَوَيْهِ فِي أَعْمَالِهِ لِلْمُعِزِّ لِدِينِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ ، صَاحِبِ الْمَغْرِبِ وَمِصْرَ . وَفِيهَا ، فِي رَمَضَانَ ، وَقَعَ حَرِيقٌ عَظِيمٌ بِبَغْدَاذَ فِي سُوقِ الثُّلَاثَاءِ ، فَاحْتَرَقَ جَمَاعَةُ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ ، وَأَمَّا الرِّحَالُ ، وَغَيْرُهَا فَكَثِيرٌ ، وَوَقَعَ الْحَرِيقُ أَيْضًا فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ مِنَ الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ فِيهَا أَيْضًا . وَفِيهَا كَانَتِ الْخُطْبَةُ بِمَكَّةَ لِلْمُطِيعِ لِلَّهِ وَلِلْقَرَامِطَةِ الْهَجَرِيِّينَ ، وَخُطِبَ بِالْمَدِينَةِ لِلْمُعِزِّ لِدِينِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ ، وَخَطَبَ أَبُو أَحْمَدَ الْمُوسَوِيُّ وَالِدُ الشَّرِيفِ الرَّضِيِّ خَارِجَ الْمَدِينَةِ لِلْمُطِيعِ لِلَّهِ . [ الْوَفَيَاتُ ] وَفِيهَا مَاتَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ أَبُو الْقَاسِمِ الْعَبْسِيُّ الْمُقْرِئُ الشَّافِعِيُّ بِقُرْطُبَةَ ، وَلَهُ تَصَانِيفُ كَثِيرَةٌ ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ بِبَغْدَاذَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الدِّينَوَرِيُّ الصُّوفِيُّ ، الْمَعْرُوفُ بِالرَّقِّيِّ وَهُوَ مِنْ مَشَاهِيرِ مَشَايِخِهِمْ ، وَقِيلَ مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ [ وَثَلَاثِمِائَةٍ ] . وَفِيهَا تُوُفِّيَ الْقَاضِي أَبُو الْعَلَاءِ مُحَارِبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ ، وَكَانَ عَالِمًا بِالْفِقْهِ وَالْكَلَامِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية