الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( و ) جاز ( انتقال من ) سبب ( موت لآخر ) كحرقهم سفينة إن استمر فيها هلك ، وإن طرح نفسه في البحر هلك   [ ص: 184 ] ( ووجب ) الانتقال ( إن رجا ) به ( حياة أو طولها ) ، ولو حصل له معها ما هو أشد من الموت لأن حفظ النفوس واجب ما أمكن وشبه في الوجوب قوله ( كالنظر ) من الإمام بالمصلحة للمسلمين ( في الأسرى ) قبل قسم الغنيمة ( بقتل ) ، ويحسب من رأس الغنيمة ( أو من ) بأن يترك سبيلهم ، ويحسب من الخمس ( أو فداء ) من الخمس أيضا بالأسرى الذين عندهم أو بمال ( أو ) ضرب ( جزية ) عليهم ، ويحسب المضروب عليهم من الخمس أيضا ( أو استرقاق ) ، ويرجع للغنيمة ، وهذه الوجوه بالنسبة للرجال المقاتلة ، وأما النساء والذراري فليس فيهم إلا الاسترقاق أو الفداء ( ولا يمنعه ) أي الاسترقاق ( حمل ) لأمة ( بمسلم ) كأن يتزوج مسلم كتابية حربية ببلد الحرب ثم تسبى حاملا  أو يتزوج كافر كافرة ويسلم ثم تسبى حاملا  ، وقد أحبلها حال كفره أو بعد إسلامه فهي رقيقة لسابيها ، والحمل في الصور الثلاث مسلم ، وأما رقه ففيه تفصيل أشار له بقوله ( ورق ) كأمة ( إن حملت به بكفر ) أي في حال كفر أبيه ثم أسلم كما في الصورة الوسطى لا إن حملت به حال إسلام أبيه كما في الطرفين فحر .

التالي السابق



الخدمات العلمية