الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( وسقط القتل ) لتأمين الإمام أو غيره إذا أمضاه ( ولو ) وقع الأمان ( بعد الفتح ) ، وكذا يسقط غيره من جزية أو استرقاق أو فداء [ ص: 186 ] إن وقع قبله فالأمان بعد الفتح لا يسقط إلا القتل وللإمام النظر في بقية الأمور  ، وقبله عام في إسقاط القتل وغيره ثم الأمان من إمام أو غيره يكون ( بلفظ ) عربي أو غيره ( أو إشارة مفهمة ) أي يفهم الحربي منها الأمان وإن قصد المسلم بها ضده ، ويثبت الأمان من غير الإمام ببينة لا بقول المؤمن كنت أمنتهم بخلاف الإمام ، ثم شرط الأمان ( إن لم يضر ) بالمسلمين بأن يكون فيه مصلحة أو استوت المصلحة وعدم الضرر فإن أضر بالمسلمين وجب رده ( وإن ظنه ) أي ظن الأمان ( حربي ) من غير إشارة له ، ولم يقصده المؤمن  كأن خاطب مسلم صاحبه أو خاطب حربيا بكلام فظنه الحربي أمانا ( فجاء ) معتمدا على ظنه ( أو ) ( نهى ) الإمام ( الناس عنه ) أي عن التأمين ( فعصوا ) نهيه ، وأمنوا ( أو نسوا أو جهلوا )  أي لم يعلموا نهيه .

التالي السابق



الخدمات العلمية