الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 864 ( وَقَالَ بِشْرُ بْنُ ثَابِتٍ : حَدَّثَنَا أَبُو خَلْدَةَ ، قَالَ : صَلَّى بِنَا أَمِيرٌ الْجُمُعَةَ ، ثُمَّ قَالَ لِأَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي الظُّهْرَ ) عمدة القاري هَذَا التَّعْلِيقُ وَصَلَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْزُوقٍ عَنْ بِشْرٍ ، عَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ : إِذَا كَانَ الشِّتَاءُ بَكَّرَ بِالظُّهْرِ ، وَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ أَبْرَدَ بِهَا ، وَلَكِنْ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسَ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً ، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا ، قَوْلُهُ : “ أَمِيرٌ " سَمَّاهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ ( الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ ) عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ ، وَهُوَ الْحَكَمُ بْنُ أَبِي عُقَيْلٍ الثَّقَفِيُّ كَانَ نَائِبًا عَنِ ابْنِ عَمِّهِ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ ، وَكَانَ عَلَى طَرِيقَةِ ابْنِ عَمِّهِ فِي تَطْوِيلِ الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، حَتَّى يَكَادَ الْوَقْتُ أَنْ يَخْرُجَ ، وَاسْتَدَلَّ بِهِ ابْنُ بَطَّالٍ عَلَى أَنَّ وَقْتَ الْجُمُعَةِ وَقْتُ الظُّهْرِ ; لِأَنَّ أَنَسًا سَوَّى بَيْنَهُمَا فِي جَوَابِهِ لِلْحُكْمِ الْمَذْكُورِ ، حَتَّى قِيلَ : كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي الظُّهْرَ ، خِلَافًا لِمَنْ أَجَازَ الْجُمُعَةَ قَبْلَ الزَّوَالِ . وَقَالَ التَّيْمِيُّ : مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ الْجُمُعَةَ وَقْتُهَا وَقْتُ الظُّهْرِ ، وَأَنَّهَا تُصَلَّى بَعْدَ الزَّوَالِ ، وَيُبَرِّدُ بِهَا فِي شِدَّةِ الْحَرِّ ، وَلَا يَكُونُ الْإِبْرَادُ إِلَّا بَعْدَ تَمَكُّنِ الْوَقْتِ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية