الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 867 32 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو قُتَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي ، وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ . عمدة القاري وَجْهُ الْمُطَابَقَةِ بَيْنَ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَبَيْنَ التَّرْجَمَةِ قَرِيبٌ مِنْ وَجْهِ الْمُطَابَقَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ ، وَيُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ لَفْظِ السَّكِينَةِ ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ بَعْضُ التَّعَسُّفِ ، وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْأَذَانِ فِي بَابِ : " مَتَى يَقُومُ النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الْإِمَامَ عِنْدَ الْإِقَامَةِ " عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هِشَامٍ ، قَالَ : كَتَبَ إِلَيَّ ( يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي ، وَهُنَا أَخْرَجَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ الْفَلَّاسُ عَنْ أَبِي قُتَيْبَةَ بِضَمِّ الْقَافِ ، وَفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقُ وَسُكُونِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ ، وَفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ، وَاسْمُهُ سَلْمٌ بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ ، ابْنُ قُتَيْبَةَ الشَّعِيرِيُّ بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ الْخُرَاسَانِيُّ سَكَنَ الْبَصْرَةَ مَاتَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ الْهُنَائِيِّ بِضَمِّ الْهَاءِ وَتَخْفِيفِ النُّونِ ، وَبِالْمَدِّ ، وَقَدْ تَكَلَّمْنَا هُنَاكَ عَلَى جَمِيعِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ . قَوْلُهُ : “ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ " الْمُرَادُ بِهِ الْبُخَارِيُّ نَفْسُهُ ، قَوْلُهُ : “ لَا أَعْلَمُهُ " هُوَ مَقُولُ " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ " ، أَيْ قَالَ الْبُخَارِيُّ : لَا أَعْلَمُ رِوَايَةَ عَبْدِ اللَّهِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَحَدٍ إِلَّا عَنْ أَبِيهِ ، وَقَوْلُهُ : “ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ " فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِيِّ وَحْدَهُ ، وَأَشَارَ بِهِ إِلَى أَنَّ عِنْدَهُ تَوَقَّفَ فِي وَصْلِهِ لِكَوْنِهِ كَتَبَهُ مِنْ حِفْظِهِ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ ، وَلِأَجْلِ ذَلِكَ قَالَ الْكِرْمَانِيُّ : هَذَا مُنْقَطِعٌ ; لِأَنَّ شَيْخَهُ لَمْ يَرْوِهُ إِلَّا مُنْقَطِعًا ، وَإِنْ حَكَمَ الْبُخَارِيُّ بِأَنَّهُ رَوَاهُ مِنْ أَبِيهِ ، قِيلَ : فِي الْأَصْلِ هُوَ مَوْصُولٌ لَا شَكَّ فِيهِ ; لِأَنَّ الْإِسْمَاعِيلِيَّ أَخْرَجَهُ عَنِ ابْنِ نَاجِيَةَ عَنْ أَبِي حَفْصٍ ، وَهُوَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ ، فَقَالَ فِيهِ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَلَمْ يَشُكَّ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية