الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار

                                                238 ص: وأما وجه ذلك من طريق النظر: فإنا رأينا الوضوء طهارة من حدث، فأردنا أن ننظر في الطهارات من الأحداث كيف حكمها؟ وما الذي ينقضها؟ وجدنا الطهارات التي توجبها أحداث على ضربين: فمنها الغسل، ومنها الوضوء، فكان من جامع أو أجنب وجب عليه الغسل، وكان من بال أو تغوط وجب عليه الوضوء  ، فكان الغسل الواجب بما ذكرنا لا تنقضه مرور الأوقات ولا تنقضه إلا الأحداث، فلما ثبت أن حكم الطهارة من الجماع والاحتلام كما ذكرنا كان في النظر أيضا أن يكون [حكم] الطهارات من سائر الأحداث كذلك وأنه لا ينقض ذلك مرور الوقت، كما لا ينقض الغسل مرور وقت.

                                                التالي السابق



                                                الخدمات العلمية