الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                73 ص: قالوا: فلما روي هذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الطهارة من البول لأنهم كانوا يتغوطون ويبولون ولا يستنجون بالماء، فأمرهم بذلك إذا قاموا من نومهم; لأنهم لا يدرون أين باتت يدهم من أبدانهم فقد يجوز أن تكون كانت في موضع قد مسحوه من البول (أو) الغائط فيعرقون [فتتنجس] بذلك أيديهم فأمر النبي - عليه السلام - بغسلها ثلاثا، وكان ذلك طهارتها من الغائط أو البول إن كان أصابها، فلما كان ذلك يطهر من البول والغائط وهما أغلظ النجاسات; كان أحرى أن يطهر مما هو دون ذلك من النجاسات.

                                                التالي السابق


                                                ش: أي قال أهل المقالة الثانية: "فلما روي هذا" أي حديث المستيقظ من النوم.

                                                قوله: "وهما أغلظ النجاسات" جملة وقعت حالا.

                                                [ ص: 182 ] قوله: "كان أحرى" أي كان الثلاث أولى أن يطهر مما دون البول والغائط من النجاسات.




                                                الخدمات العلمية