الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                181 ص: حدثنا حسين بن نصر، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: أنا موسى بن يعقوب ، قال: حدثني عباد بن أبي صالح السمان ، أنه سمع أباه يقول: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله - عليه السلام - يقول: " ما من مسلم يتوضأ فيغسل سائر رجليه إلا خرج مع قطر الماء كل سيئة مشى بهما إليها". .

                                                التالي السابق


                                                ش: ابن أبي مريم هو سعيد بن أبي مريم المصري شيخ البخاري .

                                                وموسى بن يعقوب بن عبد الله المدني ، وثقه يحيى ، وضعفه ابن المديني ، وقال: ليس بشيء.

                                                وأخرجه البزار في "مسنده": ثنا محمد بن مسكين ، نا ابن أبي مريم ، نا موسى بن يعقوب ، عن عباد بن أبي صالح ، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما من مسلم يتوضأ للصلاة فيغسل وجهه إلا تناثر مع الماء أو مع قطر الماء كل سيئة نظر إليها ، ولا تمضمض إلا تناثر مع كل قطر الماء كل سيئة وجد ريحها، ولا يغسل يديه إلا خرج مع قطر الماء كل سيئة بطش بها، ولا يغسل شيئا من رجليه إلا خرج مع قطر الماء كل سيئة مشى بهما إليها، فإذا خرج من المسجد كتبت له بكل خطوة خطاها حسنة، ومحي بها عنه سيئة حتى يأتي مقامه" .

                                                وأخرجه الطبراني أيضا في "الأوسط": وقد استدل بهذا الحديث وبأمثاله أصحابنا على أن الماء المستعمل لا يجوز استعماله ; لأنه أزال الآثام عن المتوضئ، فينتقل ذلك إلى الماء فيتمكن منه نوع خبث، كالماء الذي تصدق به، ولهذا سميت الصدقة غسالة الناس، فإذا تمكن منه نوع خبث تسلب عنه الطهورية، ولا تسلب الطاهرية، وهذا هو الصحيح عند أصحابنا، حتى روي عن القاضي أبي حازم [ ص: 328 ] العراقي أنه كان يقول: إنا نرجو ألا تثبت رواية نجاسة الماء المستعمل عن أبي حنيفة ، وهو اختيار المحققين، ومشايخنا بما وراء النهر.




                                                الخدمات العلمية