الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار

                                                238 [ ص: 404 ] ص: وحجة أخرى: أنا رأيناهم أجمعوا أن المسافر يصلي الصلوات كلها بوضوء واحد  ما لم يحدث، وإنما اختلفوا في الحاضر، فوجدنا الأحداث من الجماع والاحتلام والغائط والبول وكل ما إذا كان من الحاضر كان حدثا يوجب به عليه طهارة، فإنه إذا كان من المسافر كان كذلك أيضا، ووجب عليه من الطهارة ما يجب عليه لو كان حاضرا، رأينا طهارة أخرى ينقضها خروج وقت، وهي المسح على الخفين، فكان الحاضر والمسافر في ذلك سواء، ينقض طهارتها خروج وقت ما، وإن كان ذلك الوقت في نفسه مختلفا في الحضر والسفر، فلما ثبت أن ما ذكرنا كذلك، وأن ما ينقض طهارة الحاضر من ذلك ينقض طهارة المسافر، وكان خروج الوقت عن المسافر لا ينقض طهارته; كان خروجه عن المقيم أيضا كذلك; قياسا ونظرا على ما بينا من ذلك، وهذا قول أبي حنيفة ، وأبي يوسف ، ومحمد ، -رحمهم الله-.

                                                التالي السابق



                                                الخدمات العلمية