الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 314 ص: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَأَبْطَأَ، فَقَالَ: مَا حَبَسَكَ؟ قَالَ: كُنْتُ أُصِيبُ مِنْ أَهْلِي فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُكَ اغْتَسَلْتُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أُحْدِثَ شَيْئًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ، وَالْغُسْلُ عَلَى مَنْ أَنْزَلَ" . شرح معاني الآثار ش: الْعَلَاءُ بْنُ سِنَانٍ الْمَازِنِيُّ ضَعَّفَهُ يَحْيَى وَغَيْرُهُ. وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَلْقَمَةَ فِيهِ مَقَالٌ. وَأَبُو سَلَمَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ . وَقَدْ رَأَيْتَ أَنَّ الطَّحَاوِيَّ أَخْرَجَ حَدِيثَ: "الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ" عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَهُمْ: أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ، وَأَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ . وَفِي الْبَابِ عَنْ: عِتْبَانَ الْأَنْصَارِيِّ ، وَحَدِيثُهُ عِنْدَ أَحْمَدَ : رَوَاهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عِتْبَانَ أَوِ ابْنِ عِتْبَانَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: "قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ; إِنِّي كُنْتُ مَعَ أَهْلِي، فَلَمَّا سَمِعْتُ صَوْتَكَ، أَقْلَعْتُ، فَاغْتَسَلْتُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ " . وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، وَحَدِيثُهُ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ وَأَحْمَدَ عَنْهُ، قَالَ: "نَادَانِي رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَأَنَا عَلَى بَطْنِ امْرَأَتِي، فَقُمْتُ وَلَمْ أُنْزِلْ، فَاغْتَسَلْتُ، فَأَخْبَرْتُهُ: إِنَّكَ دَعَوْتَنِي وَأَنَا عَلَى بَطْنِ امْرَأَتِي، فَقُمْتُ وَلَمْ (أُمْنِ) فَاغْتَسَلْتُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: لَا عَلَيْكَ، الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ" . وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَحَدِيثُهُ عِنْدَ أَبِي يَعْلَى بِإِسْنَادِهِ عَنْهُ قَالَ: "انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي طَلَبِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَدَعَاهُ، فَخَرَجَ الْأَنْصَارِيُّ وَرَأَسُهُ يَقْطُرُ مَاءً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مَا لِرَأْسِكَ؟ قَالَ: دَعَوْتَنِي وَأَنَا مَعَ أَهْلِي، فَخِفْتُ أَنْ أَحْتَبِسَ عَلَيْكَ، فَعَجِلْتُ، فَقُمْتُ وَصَبَبْتُ عَلَيَّ الْمَاءَ، ثُمَّ خَرَجْتُ. فَقَالَ: هَلْ كُنْتَ أَنْزَلْتَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَلَا تَغْتَسِلْنَّ; اغْسِلْ مَا مَسَّ الْمَرْأَةَ مِنْكَ، وَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، فَإِنَّ الْمَاءَ مِنَ الْمَاءِ" وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ أَيْضًا. وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَحَدِيثُهُ عِنْدَ الْبَزَّارِ : بِإِسْنَادِهِ عَنْهُ قَالَ: "أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا حَبَسَكَ؟ قَالَ: كُنْتُ حِينَ أَتَانِي رَسُولُكَ عَلَى الْمَرْأَةِ، فَقُمْتُ، فَاغْتَسَلْتُ. فَقَالَ: وَمَا كَانَ عَلَيْكَ أَلَّا تَغْتَسِلَ مَا لَمْ تُنْزِلْ؟ قَالَ: فَكَانَ الْأَنْصَارُ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ" . وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى أَيْضًا وَفِي إِسْنَادِهِ أَبُو سَعِيدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَقِيلٍ وَحَدِيثُهُ عِنْدَ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ فِي "جَامِعِهِ": عَنْهُ قَالَ: "سَلَّمَ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ثَلَاثًا فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ; كَانَ عَلَى حَاجَتِهِ، فَرَجَعَ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَقَامَ سَعْدٌ سَرِيعًا، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ تَبِعَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ عَلَى حَاجَةٍ، فَقُمْتُ فَاغْتَسَلْتُ. فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ" .

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية