الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              التَّنْبِيهُ السَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَ : أَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ عَلَى أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بِتَفْضِيلِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَهَذَا مُطَابِقٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ شَرِيكًا ضَبَطَ كَوْنَ مُوسَى فِي السَّابِعَةِ ، وَحَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ يُوَافِقُهُ فَإِنَّ فِيهِ [فِيمَا رَوَاهُ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : «فَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ فِي السَّمَاوَاتِ آدَمَ وَإِدْرِيسَ وَمُوسَى وَعِيسَى وَإِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ] وَلَمْ يُثْبِتْ مَنَازِلَهُمْ ، غَيْرَ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ آدَمَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ» . فَإِنْ قُلْنَا بِالتَّعَدُّدِ فَلَا إِشْكَالَ وَمَعَ عَدَمِهِ فَقَدْ يُجْمَعُ بِأَنَّ مُوسَى كَانَ حَالَةَ الْعُرُوجِ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ وَإِبْرَاهِيمُ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ عَلَى ظَاهِرِ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَعِنْدَ الْهُبُوطِ كَانَ مُوسَى فِي السَّابِعَةِ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِي الْقِصَّةِ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَلَّمَهُ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِمَا فُرِضَ عَلَى أُمَّتِهِ مِنَ الصَّلَاةِ كَمَا كَلَّمَهُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالسَّمَاءُ السَّابِعَةُ هِيَ أَوَّلُ شَيْءٍ انْتَهَى إِلَيْهِ حَالَةَ الْهُبُوطِ ، فَنَاسَبَ أَنْ يَكُونَ مُوسَى بِهَا لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي خَاطَبَهُ فِي ذَلِكَ كَمَا ثَبَتَ فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لَقِيَ مُوسَى فِي السَّادِسَةِ فَأُصْعِدَ مَعَهُ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ تَفْضِيلًا لَهُ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ أَجْلِ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى وَظَهَرَتْ فَائِدَةُ ذَلِكَ فِي كَلَامِهِ مَعَ نَبِيِّنَا فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِأَمْرِ أُمَّتِهِ فِي الصَّلَاةِ .

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية