الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( وإن اشترى شيئين صفقة واحدة ثم أراد بيع أحدهما بتخبير الثمن أو اشترى اثنان شيئا وتقاسماه ، وأراد أحدهما بيع نصيبه مرابحة ) أو [ ص: 233 ] تولية أو مواضعة ( فإن كان ) أحد الشيئين اللذين اشتراهما صفقة واحدة أو قسم أحد المشتريين في الثانية ( من المتقومات التي لا ينقسم عليها الثمن بالأجزاء كالثياب ونحوها ) من العبيد ونحوها ( لم يجز ) أن يبيع بتخبير الثمن ( حتى يبين الحال على وجهه ) لأن قسمة الثمن على ذلك تخمين واحتمال الخطأ فيه كثير .

                                                                                                                      ( لكن لو أسلم ثوبين ) أو نحوهما ( بصفقة واحدة فأخذهما على الصفة فله بيع أحدهما ) بتخبير ثمنه ( مرابحة ) أو مواضعة أو تولية ( بحصته من الثمن لأن الثمن ينقسم عليهما نصفين لا باعتبار القيمة ) فهما كالمكيلات والموزونات المتماثلة ( ( ولذلك لو أقاله في أحدهما أو تعذر تسليمه كان له نصف الثمن وإن حصل في أحدهما ) أي الثوبين المسلم فيهما بصفة واحدة ( زيادة على الصفة ) التي أوقعا عليها العقد ( جرت ) الزيادة ( مجرى ) النماء ( الحادث بعد البيع ) فلا يؤثر عدم الإخبار به في بيع الثاني بتخبير الثمن .

                                                                                                                      ( وإن لم يبين ) البائع الحال على وجهه فيما اشتراه كما تقدم ( فللمشتري الخيار بين الرد والإمساك ) دفعا لما قد يلحقه من الضرر .

                                                                                                                      ( وإن كان ) أحد الشيئين اللذين اشتراهما صفقة واحدة ، أو قسم المشتريين صفقة واحدة من المتماثلات التي ينقسم عليها الثمن بالأجزاء ، كالبر والشعير المتساويين جاز بيع بعضه مرابحة ) ومواضعة وتولية ( بقسطه من الثمن ) قال في المبدع : بغير خلاف نعلمه .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية