الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( ولا يجوز استئجار الفحل للضراب ) { لنهيه صلى الله عليه وسلم عن عسب الفحل } متفق عليه والعسب إعطاء الكراء على الضراب على أحد التفاسير و ; لأن المقصود الماء وهو محرم لا قيمة له ، فلم يجز أخذه العوض عنه كالميتة ( فإن احتاج ) إنسان ( إلى ذلك ولم يجد من يطرق له ) دابته مجانا ( جاز له ) أي لرب الدابة ( أن يبذل الكراء ) ; ; لأنه بذل لتحصيل منفعة مباحة تدعو الحاجة إليها ، فجاز ( كشراء الأسير ورشوة الظالم ليدفع ظلمه ويحرم على المطرق ) وهو رب الفحل ( أخذه ) أي العوض للنهي السابق ، ( وإن أطرق إنسان فحله بغير إجارة ولا شرط فأهديت له هدية أو أكرم بكرامة لذلك ، فلا بأس ) ; ; لأنه فعل معروفا فجازت مجازاته ( [ ص: 564 ] عليه قال في المغني و الشرح : ونقل ابن القاسم لم يبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى شيئا كالحمام ، فحمله القاضي على ظاهره وإنه مقتضى النظر وحمله في المغني على الورع وهو ظاهر قال الشيخ تقي الدين : فلو أنزاه على فرسه فنقص ضمن النقص ، قاله في المبدع .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية