الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( وإن اشترى ) إنسان ( شيئا بثمن لرغبة تخصه كحاجة إلى إرضاع ) نحو ولده وأراد البيع بتخبير الثمن ( لزمه أن يخبر بالحال ، ويصير ) ذلك ك ( الشراء بثمن عال لأجل ) الموسم ( الذي كان حال الشراء ) وذهب ، وكذا لو اشترى دارا بجواره فإن كتمه فللمشتري الخيار لأنه تدليس .

                                                                                                                      ( وإذا أراد البائع الإخبار بثمن السلعة وكانت ) السلعة ( بحالها لم تتغير ) بزيادة ولا نقص ( أو ) كانت ( زادت زيادة متصلة كسمن وتعلم صنعة أخبر بثمنها ) الذي اشتراها به ( سواء غلت أو رخصت ) لأنه إنما أخبر بما اشتراها به لا بقيمتها الآن ( فإن ) رخصت و ( أخبره بدون ثمنها ولم يبين الحال ) أي إنه أخبر بدون ثمنها لكونها رخصت ( لم يجز لأنه كذب ) والكذب حرام .

                                                                                                                      ( وإن تغيرت ) السلعة ( بنقص بمرض أو ) تغير المبيع ( بجناية عليه أو ) ب ( تلف بعضه أو بولادة أو عيب أو ) تغير ( بأخذ المشتري بعضه كالصوف ) الموجود ( واللبن الموجود ) حين الشراء ( ونحوه أخبر بالحال ) لئلا يغر المشتري فإن كتمه عنه فله الخيار كالتدليس .

                                                                                                                      ( وإن حط البائع بعض الثمن عن المشتري ) زمن الخيارين ( أو زاده ) أي [ ص: 234 ] زاد البائع المشتري ( في الأجل ) أي أجل الثمن ( أو ) زاد البائع المشتري في ( المثمن ) بأن أعطاه شيئا آخر مع المبيع زمن الخيارين ( أو زاده ) أي البائع المشتري ( في الثمن ) بأن اشترى منه بعشرة ، ثم زاده درهمين زمن الخيارين ( أو حط ) المشتري ( له ) أي للبائع ( في الأجل ) بأن عقد معه بثمن إلى رجب ثم قال له بل إلى جمادى الأولى مثلا ( في مدة الخيارين ) خيار المجلس والشرط ( لحق ) ذلك الفعل ( بالعقد وأخبر ) المشتري ( به في ) البيع بتخبير ( الثمن ) لأن ذلك من الثمن فوجب إلحاقه برأس المال والإخبار به كأصله ( وإن حط البائع ) عن المشتري ( كل الثمن فهو هبة ) ولا يبطل البيع به .

                                                                                                                      ( وما كان ) من زيادة في ثمن أو مثمن أو نقص منهما ( بعد ذلك ) أي بعد مضي مدة الخيارين ( لا يلحق به ) أي بالعقد للزومه فلا يلزم الإخبار به ( كخيار وأجل ) فإنهما لا يلحقان بالعقد بعد لزومه كسائر الشروط وتقدم .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية