الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( ولو اشتراه ) أي : الأسير ( أحد من أهل دار الحرب ثم [ ص: 56 ] أطلقه وأخرجه إلى دار الإسلام فله ) أي : المشتري ( الرجوع عليه بما اشتراه ) أي : ببدله ، إن كان دفعه عنه ( بنية الرجوع ) على الأسير ( إذا كان ) الأسير ( حرا أذن ) الأسير ( في ذلك أو لم يأذن ) لما روى سعيد بإسناده عن الشعبي قال " أغار أهل ماه وأهل جلولاء على العرب فأصابوا سبايا من سبايا العرب فكتب السائب إلى عمر في سبايا المسلمين ورقيقهم ومتاعهم ، فكتب عمر أيما رجل أصاب رقيقه ومتاعه بعينه ، فهو أحق به من غيره وإن أصابه في أيدي التجار بعد ما انقسم ، فلا سبيل إليه وأيما حر اشتراه التجار فإنه يرد إليهم رءوس أموالهم فإن الحر لا يباع ولا يشترى " ; ولأن الأسير يجب عليه فداء نفسه ليتخلص من حكم الكفار فإذا أناب عنه غيره في ذلك كان له الرجوع ، كما لو أدى عنه دينا واجبا عليه فإن لم ينو الرجوع لم يرجع ; لأنه متبرع ( ويأتي ) ذلك ( في الباب بعده ) .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية