الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ( وليس من شرطها ) أي الرجعة ( الإشهاد ) عليها لأنها لا تفتقر إلى قبول كسائر حقوق الزوج وكذا لا تفتقر إلى ولي ولا صداق ولا رضا المرأة كما مر ولا علمها إجماعا لأن حكم الرجعية حكم الزوجات والرجعة إمساك لقوله تعالى - - : { فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف } وإنما تشعث النكاح بالطلقة وانعقد بها سبب زواله فالرجعة تزيل شعثه وتقطع مضيه إلى البينونة فلم تحتج إلى ما يحتاج إليه ابتداء النكاح ( وعنه ) أي الإمام أحمد ( بلى ) يشترط لصحة الرجعة الإشهاد عليها ( ف ) على هذه الرواية ( تبطل ) الرجعة ( إن أوصى ) الزوج ( الشهود بكتمانها ) لما روى أبو بكر في الشافي بسنده إلى خلاس قال : طلق رجل امرأته علانية وراجعها سرا وأمر الشاهدين أن يكتماها الرجعة فاختصموا إلى علي فجلد الشاهدين واتهمهما ولم [ ص: 149 ] يجعل له عليها رجعة .

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية