الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ( الثاني ) : من الموانع ( أن يجر ) الشاهد ( بها ) أي شهادته ( نفعا لنفسه كشهادته ) أي الشخص ( لرقيقه ، ولو ) مأذونا له أو ( مكاتبا ) ; لأنه رقيقه لحديث " { المكاتب عبد ما بقي عليه درهم } ( أو ) شهادته ( لمورثه بجرح قبل [ ص: 597 ] اندماله ) فلا تقبل ; لأنه ربما يسري الجرح إلى النفس فتجب الدية للشاهد بشهادته ، فكأنه شهد لنفسه ( أو ) شهادته ( لموصيه ; ) لأنه يثبت له حق التصرف فيه ، فهو متهم ، ( أو ) شهادته ل ( موكله فيما وكل فيه ) لما تقدم ، ( ولو ) كانت شهادة الوصي والوكيل ( بعد انحلالهما ) أي الوصية والوكالة للتهمة لتمكنه من عزل نفسه ، ثم يشهد ( أو ) شهادته ( لشريكه فيما هو شريك فيه ) قال في المبدع : لا نعلم فيه خلافا لاتهامه ، وكذا مضارب بمال المضاربة . انتهى ; لأنها شهادة لنفسه ( أو ) شهادة ( لمستأجره بما استأجره فيه ) نصا كمن نوزع في ثوب استأجر أجيرا لخياطته أو صبغه أو قصره ، فلا تقبل شهادة الأجير به لمستأجره للتهمة ، ( أو ) شهادة ولي صغير أو مجنون أو سفيه ل ( من في حجره ) ; لأنها شهادة بشيء هو خصم فيه ; ولأنه يأكل من أموالهم عند الحاجة فهو متهم ، ( أو ) شهادة ( غريم بمال لمفلس بعد حجر ) أو موت لتعلق حق غرمائه بماله بذلك ، فكأنه شهد لنفسه ، ( أو ) شهادة ( أحد الشفيعين بعفو الآخر عن شفعته ) لاتهامه بأخذ الشخص كله بالشفعة ، ( أو ) شهادة ( من له كلام أو استحقاق وإن قل ) الاستحقاق ( في رباط أو مدرسة ) أو مسجد ( لمصلحة لهما ) قال الشيخ تقي الدين : ولا شهادة ديوان الأموال السلطانية على الخصوم

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية