الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ( ويحرم قتالهم بما يعم إتلافه ) المقاتل وغيره والمال ( كمنجنيق ونار ) لأن إتلاف أموالهم وغير المقاتل لا يجوز إلا لضرورة تدعوه إليه كدفع الصائل .

                                                                          ( و ) يحرم ( استعانة ) عليهم ( بكافر ) لأنه تسليط له على دماء المسلمين وقال تعالى : { ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا } ( إلا لضرورة ) كعجز أهل الحق عنهم ( وكفعلهم ) بنا ( إن لم نفعله ) بهم فيجوز رميهم بما يعم إتلافه إذا فعلوه بنا لو لم نفعله وكذا الاستعانة بكافر .

                                                                          ( و ) يحرم ( أخذ مالهم ) لأنه مال معصوم .

                                                                          ( و ) يحرم أخذ وقتل ( ذريتهم ) لأنهم معصومون لا قتال منهم ولا بغي .

                                                                          ( و ) يحرم ( قتل مدبرهم و ) قتل ( جريحهم ) ولو من نحو خوارج ، إن لم نقل بكفرهم وما في الإقناع مبني على القول بكفرهم كما في الكافي لعصمته وزوال قتاله وروى سعيد عن مروان قال صرخ صارخ لعلي يوم الجمل لا يقتلن مدبر ولا يذفف على جريح ومن أغلق بابه فهو آمن ومن ألقى السلاح فهو آمن وعن عمار نحوه وكالصائل ولأنه قتل من لم يقاتل ، قال في المستوعب : المدبر : من انكسرت شوكته إلا المنحرف إلى موضع .

                                                                          ( و ) يحرم قتل ( من ترك القتال ) لما تقدم ( ولا قود فيه ) أي : في قتل من يحرم قتله منهم للشبهة [ ص: 391 ] ( ويضمن بالدية ) لأنه معصوم ( ويكره ) لعدل ( قصد رحمة الباغي ) كأخيه وعمه ( بقتل ) لقوله تعالى : { وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا } وقال الشافعي { كف النبي صلى الله عليه وسلم أبا حذيفة بن عتبة عن قتل أبيه }

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية