الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ( وتنفيذ الحكم يتضمن الحكم بصحة الحكم المنفذ ) قاله ابن نصر الله ، ( وفي كلام الأصحاب ما يدل على أنه ) أي التنفيذ حكم ، بل قد فسر في الشرح التنفيذ بالحكم في موضع .

                                                                          وفي شرح المحرر نفس الحكم في شيء لا يكون حكما بصحة الحكم فيه ، لكن [ ص: 504 ] لو نفذه حاكم آخر لزمه إنفاذه ; لأن الحكم المختلف فيه صار محكوما به فلزمه تنفيذه كغيره ، ( وفي كلام بعضهم ) أي الأصحاب ( أنه ) أي التنفيذ ( عمل بالحكم ) المنفذ ( وإجازة له وإمضاء كتنفيذ ) الوارث ( الوصية ) حيث توقفت على الإجازة .

                                                                          قال ابن نصر الله : والظاهر أنه ليس بحكم بالمحكوم به ، إذ الحكم بالمحكوم به تحصيل للحاصل ، وهو محال ، وإنما هو عمل بالحكم وإمضاء له كتنفيذ الوصية وإجازة له ، فكأنه يجيز هذا المحكوم به بعينه لحرمة الحكم ، وإن كان حبس ذلك المحكوم به غيره انتهى . وذكر ابن الفرس الحنفي ما ملخصه : أن التنفيذ حكم إن كان الترافع عن خصومة ، وأن الحادثة الشخصية الواحدة يجوز شرعا أن تتوارد عليها الأحكام المتعددة المتفقة في الحكم الشرعي . وأما التنفيذ المتعارف الآن المستعمل غالبا فمعناه إحاطة القاضي علما بحكم القاضي الأول على وجه التسليم ، وأنه غير معترض عليه ، ويسمى اتصالا ويتجوز بذكر الثبوت والتنفيذ فيه

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية