الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
فوائد . الأولى : يجوز للإمام رد سائر الزكوات على من أخذت منه إن كان من أهلها ، على الصحيح ، اختاره القاضي وغيره ، وقدمه المجد في شرحه ونصره ، وصاحب الحاويين [ والرعايتين ] . قلت : وهو الصواب ، وجزم به في التلخيص ، والبلغة ; لأنه أخذها بسبب متجدد ، كإرثها أو قبضها من دين ، بخلاف ما لو تركها له ; لأنه لم يبرأ منها ، نص عليه ، وعنه لا يجوز اختاره أبو بكر ، وذكره في المذهب ، قال ابن تميم : يجوز في رواية ، وأطلقهما في الفروع ، وقال القاضي في موضع من المجرد : لا يجوز ذلك ، ذكره في الركاز والعشر ، وحكى أبو بكر ذلك عن أحمد في زكاة الفطر . كذا الحكم في صرف الخمس إلى واجده إذا قلنا : إنه زكاة فيقبضه منه . ثم يرده إليه ، وأطلقهما في الفروع ، والرعاية الكبرى ، وقيل : يجوز رد خمس الركاز فقط ، جزم به ابن تميم ، وأما إذا قلنا : خمس الركاز فيء ، فإنه يجوز تركه له قبل قبضه منه ، كالخراج على الصحيح من المذهب . قال في الرعايتين : في الأقيس ، وقدمه ابن تميم : والفروع . [ ص: 126 ] وعنه لا يجوز ذلك ، اختاره أبو بكر .

التالي السابق


الخدمات العلمية