الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله { إلى عشرين ومائة ، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث بنات لبون } ، الصحيح من المذهب ، وعليه الجمهور ، وقطع به كثير منهم : أن الفرض يتغير بزيادة واحدة على عشرين ومائة ، وعنه لا يتغير الفرض حتى تبلغ ثلاثين ومائة ، فيكون فيها حق وبنتا لبون ، اختاره أبو بكر عبد العزيز في كتاب الخلاف ، وأبو بكر الآجري ، فعليها : وجوب الحقتين إلى تسعة وعشرين ومائة ، وعنه في إحدى وعشرين ومائة حقتان وبنت مخاض إلى أربعين ومائة . [ ص: 53 ] قال القاضي : وذلك سهو من ناقله ، ونقل حرب : أنه رجع عن ذلك ، قاله ابن تميم في بعض النسخ ، فعلى المذهب : هل الواحدة عفو ، وإن تغير الفرض بها يتعلق بها الوجوب ؟ فيه وجهان ، ذكرهما ابن عقيل في عمد الأدلة ، وتابعه ابن تميم ، وصاحب الفروع ، وأطلقهما ، قلت : الصواب أن الوجوب يتعلق بها ، وكذا في غير هذه المسألة ، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب .

فائدة : لا يتغير الواجب بزيادة بعض بعير ، ولا بقرة ولا شاة ، بلا نزاع أعلمه في المذهب .

التالي السابق


الخدمات العلمية