الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( وإن نذر الطواف على أربع طاف طوافين ) نص عليه سعيد عن ابن عباس { ولخبر معاوية بن خديج الكندي : أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أمه كبشة بنت معدي كرب عمة الأشعث بن قيس فقالت : يا رسول الله آليت أن أطوف بالبيت حبوا فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : طوفي على رجليك سبعين ، سبعا عن يديك وسبعا عن رجليك } أخرجه الدارقطني ( والسعي ) النذور على أربع ( كالطواف ) في ذلك فيسعى على رجليه أسبوعين ( وكذا لو نذر طاعة على وجه منهي عنه كنذره صلاة عريانا أو ) نذره حجا حافيا حاسرا ، أو نذرت المرأة ( الحج حاسرة ونحوه ) كالصلاة بثوب نجس ( فيفي بالطاعة على الوجه المشروع وتلغى تلك الصفة ) لما .

                                                                                                                      روى عكرمة : { أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر فحانت منه نظرة فإذا امرأة ناشرة شعرها قال : فمروها فلتختمر ، ومر برجلين مقرونين فقال : أطلقا قرانكما } ( ويكفر ) لإخلاله بصفة نذره ، وإن كان غير مشروع كما لو كان أصل النذر غير مشروع ( وتقدم معناه ولا يلزم الوفاء بالوعد ) نص عليه وقاله أكثر العلماء ( ويحرم بلا استثناء ) لقوله تعالى : { ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله } قال في الآداب الكبرى : فلا يخبر عن شيء سيوجد إلا باعتبار جازم أو ظن [ ص: 285 ] راجح .

                                                                                                                      قال : وتعليق الخبر فيها بمشيئة الله مستحب ، ولا يجب للإخبار المشهور في تركه في الخبر والقسم انتهى قال في المبدع : ومذهب مالك يلزم أي الوفاء بالوعد بسبب كمن قال : تزوج وأعطيك كذا ، وأحلف لا تشتمني ولك كذا وإلا لم يلزمه .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية