الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( ويحلف أهل الذمة في المواضع التي يعظمونها ) لأن اليمين تغلظ في حقهم زمانا فكذا مكانا ( واللفظ ) الذي يغلظ به على أهل الذمة ( أن يقول اليهودي والله الذي أنزل التوراة على موسى وفلق له البحر وأنجاه من فرعون وملئه ) لحديث أبي هريرة { أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لليهود نشدتكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى ما تجدون في التوراة على من زنى } رواه أبو داود .

                                                                                                                      ( و ) يقول ( النصراني والله الذي أنزل الإنجيل على عيسى وجعله يحيي الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص ) لأنه لفظ تتأكد به يمينه أشبه اليهودي ( و ) يقول [ ص: 451 ] ( المجوسي : والله الذي خلقني وصورني ورزقني ) لأنه يعظم خالقه ورازقه أشبه كلمة التوحيد عند المسلم ( والوثني والصابئ ومن يعبد غير الله يحلف بالله وحده ) لأنه لا يجوز الحلف بغير الله لما تقدم ولأنه إن لم يعتقد هذه يمينا ازداد إثما وربما عجلت عقوبته فيسقط بذلك ويرتد به .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية