الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( وفي الشم الدية ) لما في كتاب عمرو بن حزم ( وفي ذهابه ) أي الشم من أحد المنخرين نصفها أي الدية وفي بعضه حكومة إذا لم يعلم قدره ( وإن نقص ) الشم ( من أحدهما ) أي المنخرين ( قدر ) النقص ( بما يقدر به نقص السمع من إحدى الأذنين ) كما مر ( وإن قطع أنفه فذهب شمه فديتان ) لأن الشم ليس في الأنف فلا تندرج ديته فيه .

                                                                                                                      ( وإن ادعى ) المجني عليه ( ذهاب شمه اختبر بالروائح الطيبة والمنتنة فإن هش للطيب وتنكر من المنتن ) ( ف ) القول ( قول الجاني مع يمينه ) عملا بالظاهر ( وإلا ) بأن لم يهش للطيب ولم يتنكر من المنتن ( ف ) القول ( قول مجني عليه مع يمينه ) لأن الظاهر معه ( وإن ادعى ) المجني عليه ( نقص شمه ) بسبب الجناية ( فقوله مع يمينه ) لأنه لا يعلم إلا منه ( ويجب ) له إذن ( ما تخرجه الحكومة ) كما تقدم في السمع ( وإن قطع مع الأنف اللحم الذي تحته ، ففي اللحم حكومة ) لأنه غير الأنف ولا مقدر فيه ( كقطع الذكر واللحم الذي تحته وإن ضرب ) الجاني ( أنفه فأشله أو عوجه أو غير لونه فحكومة ) لأن نفع الأنف باق مع الشلل بخلاف اليد ، فإن نفعها قد زال ونفع الأنف جمع الرائحة ومنع وصول شيء إلى دماغه .

                                                                                                                      ( وفي قطعه ) أي الأنف ( إلا جلدة بقي معلقا بها فلم يلتحم واحتيج إلى قطعه ففيه ديته ) لأن بقاءه إذن كعدمه [ ص: 40 ] ( وإن رده فالتحم أو أبانه فرده فالتحم فحكومة ) لنقصه .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية