الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 7540 ) فصل : إذا أسلم عبد الحربي أو أمته ، وخرج إلينا ، فهو حر ، وإن أسر سيده وأولاده ، وأخذ ماله ، وخرج إلينا ، فهو حر ، والمال له ، والسبي رقيقه . وإن أسلم وأقام بدار الحرب ، فهو على رقه . وإن أسلمت أم ولد الحربي ، وخرجت إلينا ، عتقت ، واستبرأت نفسها . وهذا قول أكثر أهل العلم .

                                                                                                                                            قال ابن المنذر : وقال به كل من نحفظ عنه من أهل العلم ، إلا أن أبا حنيفة قال في أم الولد : تزوج إن شاءت من غير استبراء . وأهل العلم على خلافه ، لأنها أم ولد عتقت ، فلم يجز أن تتزوج بغير استبراء ، كما لو كانت لذمي . وروى سعيد بن منصور : حدثنا يزيد بن هارون ، عن الحجاج ، عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتق العبيد إذا جاءوا قبل مواليهم .

                                                                                                                                            وعن أبي سعيد الأعشم ، قال : قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في العبد وسيده [ ص: 218 ] قضيتين ; قضى أن العبد إذا خرج من دار الحرب قبل سيده أنه حر ، فإن خرج سيده بعد ، لم يرد عليه ، وقضى أن السيد إذا خرج قبل العبد ثم خرج العبد ، رد على سيده . رواه سعيد أيضا ، وعن الشعبي ، عن رجل من ثقيف ، قال : سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرد علينا أبا بكرة ، وكان عبدا لنا ، أتى رسول الله وهو محاصر ثقيفا ، فأسلم ، فأبى أن يرده علينا ، { وقال : هو طليق الله ، ثم طليق رسوله } . فلم يرده علينا .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية