الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 7650 ) فصل : وتؤخذ الجزية مما يسر من أموالهم ( أهل الكتاب ) ولا يتعين أخذها من ذهب ولا فضة ، نص عليه أحمد وهو قول الشافعي وأبي عبيد وغيرهم { لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا إلى اليمن أمره أن يأخذ من كل حالم دينارا أو [ ص: 269 ] عدله مغافر . } { وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ من نصارى نجران ألفي حلة } وكان عمر يؤتى بنعم كثيرة يأخذها من الجزية .

                                                                                                                                            وروي عن علي رضي الله عنه أنه كان يأخذ الجزية من كل ذي صنعة من متاعه ، من صاحب الإبر إبرا ، ومن صاحب المسال مسالا ، ومن صاحب الحبال حبالا ، ثم يدعو الناس فيعطيهم الذهب والفضة فيقتسمونه ثم يقول : خذوا فاقتسموا ، فيقولون : لا حاجة لنا فيه ، فيقول : أخذتم خياره ، وتركتم شراره ، لتحملنه . وإذا ثبت هذا ، فإنه يؤخذ بالقيمة ، لقوله عليه السلام { أو عدله مغافر . }

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية