الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            [ ص: 382 ] فصل : وإن شرطا خاسقا ، فوقع السهم في ثقب في الغرض أو موضع بال ، فنقبه وثبت في الهدف معلقا في الغرض نظرت ; فإن كان الهدف صليبا كصلابة الغرض ، فثبت فيه ، حسب له ; لأنه علم أن الغرض لو كان صحيحا لثبت فيه ، وإن كان الهدف ترابا أهيل ، لم يحتسب له ولا عليه ; لأننا لا نعلم هل كان يثبت في الغرض لو أصاب موضعا منه قويا أو لا .

                                                                                                                                            وإن صادف السهم في ثقب في الغرض قد ثبت في الهدف مع قطعة من الغرض ، فقال الرامي : خسقت ، وهذه الجلدة قطعها سهمي لشدة الرمية . فأنكر صاحبه ، وقال : بل هي كانت مقطوعة . فإن علم أن الغرض كان صحيحا ، فالقول قول الرامي ، وإن اختلفا ، فذكر القاضي أنها كالتي قبلها ; إن كان الهدف رخوا لم يعتد به ، وإن كان قويا صلبا ، اعتد به ، وإن وقع سهمه في سهم ثابت في الغرض ، اعتد له به ، وإن كان شرطهما خواسق ، لم يحتسب له به ولا عليه ; لأننا لا نعلم يقينا أنه لولا فوق السهم الثابت لخسق . وإن أصاب السهم ، ثم سبح عنه ، فخسق ، احتسب له به .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية