الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 7636 ) فصل : وإذا كان في الغنيمة من يعتق على بعض الغانمين ، نظرت ، فإن كان رجلا لم يعتق لأن [ ص: 261 ] العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم وعم علي ، وعقيلا أخا علي كانا في أسرى بدر ، فلم يعتقا عليهما ولأن الرجل لا يصير رقيقا بنفس السبي وإن استرق ، أو كان الأسير امرأة أو صبيا عتق عليه قدر نصيبه وسرى إلى باقيه إن كان موسرا ، وإن كان معسرا لم يعتق عليه إلا ملكه منه .

                                                                                                                                            وقال الشافعي لا يعتق منه شيء ، وهذا مقتضى قول أبي حنيفة . لأنه لا يملك بمجرد الاغتنام ، ولو ملك لم يتعين ملكه فيه ، وإن قسمه ، وجعله في نصيبه واختار تملكه ، عتق عليه ، وإلا فلا ، وإن جعل له بعضه ، فاختار تملكه ، عتق عليه وقوم عليه الباقي .

                                                                                                                                            ولنا ، ما بيناه من أن الملك يثبت للغانمين لكون الاستيلاء التام وجد منهم ، وهو سبب للملك ، ولأن ملك الكفار قد زال ، ولا يزول إلا إلى المسلمين .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية