الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            [ ص: 341 ] فصل : سئل أحمد عن خباز خبز خبزا ، فباع منه ، ثم نظر في الماء الذي عجن منه ، فإذا فيه فأرة ؟ فقال : لا يبيع الخبز من أحد ، وإن باعه استرده ، فإن لم يعرف صاحبه ، تصدق بثمنه ، ويطعمه من الدواب ما لا يؤكل لحمه ، ولا يطعم ما يؤكل ، إلا أن يكون إذا أطعمه لم يذبح حتى يكون له ثلاثة أيام . على معنى الجلالة . قيل له : أليس قال النبي صلى الله عليه وسلم { : لا تنتفعوا من الميتة ؟ } . قال : ليس هذا بمنزلة الميت ، إنما اشتبه عليه . قيل له : فهو بمنزلة كسب الحجام ، يطعم الناضح والرقيق ؟ قال : هذا أشد عندي ، لا يطعم الرقيق ، لكن يعلفه البهائم . قيل له : أين الحجة ؟ قال : حدثنا عبد الصمد ، عن صخر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن قوما اختبزوا من آبار الذين مسخوا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم { : أطعموه النواضح } .

                                                                                                                                            ( 7837 ) فصل : قال أحمد : لا أرى أن يطعم كلبه المعلم الميتة ، ولا الطير المعلم ; لأنه يضريه على الميتة ، فإن أكل الكلب ، فلا أرى صاحبه حرجا .

                                                                                                                                            ولعل أحمد كره أن يكون الكلب المعلم إذا صاد وقتل أكل منه ، لتضريته بإطعامه الميتة . ولم يكره مالك إطعام كلبه وطيره الميتة ; لأنه غير مأكول ، إذا كان لا يشرب في إنائه .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية