الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                              ( وليقل قبالة الباب   ) أي جهته كما قاله الشارح ، وهو واضح ، فإن الظاهر أنه يقوله كالذي قبله ، وهو ماش إذ الغالب أن الوقوف في المطاف مضر وعليه فلا يضر كونهما يستغرقان أكثر من قبالتي الحجر والباب ؛ لأن المراد هما وما بإزائهما وكذا في كل ما يأتي ( اللهم البيت بيتك ) أي الكامل الواصل لغاية الكمال اللائق به من بين البيوت هو بيتك هذا لا غير ، وكذا ما بعده .

                                                                                                                              ( والحرم حرمك والأمن أمنك وهذا ) أي مقام إبراهيم كما قاله الجويني وقول ابن الصلاح إنه غلط فاحش بل يعني نفسه ليس في محله ؛ لأن الأول أنسب وأليق إذ من استحضر أن الخليل استعاذ من النار أي بنحو { ولا تخزني يوم يبعثون } أوجب له ذلك من الخوف والخشوع والتضرع ما لا يوجب له الثاني بعض معشاره على أنه لو لم يرد الأول لكان ذكره في هذا المحل بخصوصه عاريا عن الحكمة ( مقام العائذ بك من النار ) قيل لا يعرف هذا أثرا ولا خبرا ( وبين اليمانيين اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ) فيهما أقوال كل منها عين أهم أنواع الحسنة عنده ، وهو كالتحكم فالوجه أن مراده بالأولى كل خير دنيوي يجر لخير أخروي وبالثانية كل مستلذ أخروي يتعلق بالبدن والروح . ( وقنا عذاب النار ) سنده صحيح لكن بلفظ { ربنا } وبه عبر في المجموع وفي رواية { اللهم ربنا } ، وهي أفضل ومن ثم عبر بها الشافعي رضي الله عنه قيل ولفظ { اللهم } وحده كما وقع في المتن أي والروضة خلافا لمن زعم أن عبارتها كعبارة الشافعي لم ترد .

                                                                                                                              التالي السابق



                                                                                                                              الخدمات العلمية