تحفة المحتاج شرح المنهاج
( ويؤدى النسكان على أوجه ) ثلاثة تأتي والنسك من حيث هو بالحج وحده وبالعمرة وحدها وعنهما احترز بالتثنية .
( أحدهما إفراد بأن يحج ) من الميقات ، أو دونه ( ثم يحرم بالعمرة ) ولو من أدنى الحل ( كإحرام المكي ) وكذا لو أحرم من الحرم ؛ لأن الإثم والدم لا دخل لهما في التسمية كما هو واضح نعم قد يؤثران في الأفضلية الآتية ( ويأتي بعملها ) وقد يطلق على الإتيان بالحج وحده وعلى ما إذا اعتمر قبل أشهر الحج ثم حج فحصره فيما في المتن باعتبار الأشهر [ ص: 147 ] أو الأصل وواضح أن تسمية الأول إفرادا المراد به مجرد التسمية المجازية لا غير إذ لا دخل له في الأفضلية وأما الثاني فتسميته إفرادا حقيقة شرعية فهو من صور الإفراد الأفضل قال جمع متقدمون بلا خلاف وأقرهم محققو المتأخرين ولا ينافيه تقييد المجموع وغيره أفضليته بأن يحج ثم يعتمر ؛ لأن ذلك إنما هو لبيان أنه الأفضل على الإطلاق خلافا لمن زعم أن الأول هو الأفضل على الإطلاق ولا ينافي ذلك أيضا ما يأتي أن الشروط الآتية إنما هي شروط لوجوب الدم لا لتسميته تمتعا ومن ثم أطلق غير واحد كالشيخين على ذلك أنه تمتع ؛ لأن المراد أنه يسمى تمتعا لغويا ، أو شرعيا لكن مجازا لا حقيقة لاستحالة اجتماع الإفراد الحقيقي والتمتع الحقيقي على شيء واحد فتأمله
حاشية ابن قاسم العبادي
( قوله : ثلاثة ) لذلك عبر بجمع القلة فقال على أوجه .
( قوله : والنسك من حيث هو ) كان ينبغي أن يعبر بقوله والنسك الواحد .
( قوله : والنسك من حيث هو إلخ ) عبارة شرح م ر أما أداء النسك من حيث هو فعلى خمسة أوجه الثلاثة المذكورة وأن يحرم بحجة فقط أو عمرة فقط انتهت .
( قوله : في المتن الإفراد ) أي الأفضل فله صورتان إحداهما أن يأتي بالحج وحده في سنة الثانية أن يعتمر قبل أشهر الحج ثم يحج من الميقات على ما يأتي في شرح م ر .
( قوله : أو دونه ) تركه م ر .
( قوله : وكذا لو أحرم إلخ ) تركه أيضا م ر ( قوله : وعلى ما إذا اعتمر إلخ ) عبارة العباب ومنه كذا في شرحه أي الإفراد ، الأفضل أن يعتمر قبل وقت الحج ثم يحج ا هـ .
( قوله : أن تسمية الأول ) أي الإتيان بالحج وحده وقوله وأما الثاني أي أن يعتمر قبل أشهر الحج ثم يحج .
( قوله : لاستحالة اجتماع الإفراد إلخ ) قد يقال الاستحالة تتوقف على أن النسبة بينهما التباين الكلي ولا دليل عليه وعبارته في شرح العباب أن تقسيمهم الأنواع إلى ثلاثة صريح في استحالة توارد اسمين منها على شيء واحد انتهت وفي دعوى الاستحالة نظر لجواز أن بينهما عموما وخصوصا فيتصادقان في بعض الأفراد ، والتقسيم لا ينافي ذلك لجواز أن يكون اعتباريا وأيضا فيجوز أن من أطلق عليه أنه تمتع لا يرى أنه من الانفراد فلم يلزم توارد على شيء واحد


